الفنان رضا عبد العزيز والملقب ب بيتهوفن العرب ـ من اهم الكوريغرافيين المصريين والعرب ، وهو من ابرز التجريبين على مساحات الاداء الحركى المعاصر وجغرافيه النص والايقاع ، ظهر كالبرق الخاطف و بدون مقدمات على الساحه الفنيه كمؤسس لاتجاه فنى جديد خطف الابصار والعقول واصبح حديث واهتمام مختلف وسائل الاعلام العربيه والدوليه فى كل مكان رغم ان عمر اتجاهه الفنى الجديد والمختلف ثلاثه اعوام فقط !! رضا عبد العزيز هو مؤسس ومخرج فرقه الصامتين للاداء الحركى ، وهى اول فرقه استعراضيه من الصم والبكم فى العالم ، تاثر رضا منذ صباه بالجانب المعتدل من فكر وفلسفه الفيلسوف الالمانى فردريك نيتشه الذى ينادى بوجود السوبرمان الذى يتحدى المستحيل ويقهر الصعاب ويطأ بقدمه على مواضع فى الارض لم تطأها قدم قط ، وسعى رضا منذ صغره الى ان يكون صاحب رساله انسانيه لم يحملها انسان قبله ، وصاحب فكر مغاير لم يخطر على بال انسان قط ، لكنه كان دائم التفكير والبحث عن كيفيه تحقيق هذا الحلم ، عشق رضا الموسيقى والفن الاستعراضى منذ صغره و شارك فى العديد من الفرق الاستعراضية أهمها فرقه المصريين وفرقه التلفزيون الاستعراضيه مع الفنانه القديره شريهان نجمه فوازير رمضان الشهيره فى مصر ، قدم رضا العديد من الاعمال الاستعراضيه الناجحه ثم غادر مصر واسس اول فرقه استعراضيه للفلكلور المصرى فى عمان - بالاردن فى العام 1996 وظل مدربها ومديرها لمده اربعه اعوام رغم صغر سنه لكنه كان كبيرا بموهبته وفنه ، عاد الى مصر ليحضر احتفاليه دار الاوبرا بالالفيه فى احضان الاهرام ، فجذبه الحنين وعشقه لتراب وطنه فبقى فى مصر ، طلب الالتحاق بالعمل كمشرف للمسرح بمدرسه الامل للصم والبكم بمدينه المحله الكبرى بدلتا مصر بناء على رغبته وقد يندهش كل من يعلم انه ليس من بين افراد اسره رضا فردا اصم لكنه اختار العمل فى هذا المجال بناء على رغبه قويه بداخله تدفعه للسير فى هذا الاتجاه ، ومن خلال عمله بمجال الاعاقه السمعيه لاحظ ان العروض المسرحيه التى يقدمها الصم والبكم بلغه الاشاره الخاصه بهم لا تحقق التفاهم والتواصل بينهم وبين مواطنيهم العاديين ، وشغل فكره هذا الامر جدا ولم يمر عليه مرور الكرام بل كان نقطه التحول فى حياته وحياه الصامتين فى مصر والعالم ، كان رضا يرى بعين المبدع من بين صخور اعاقه الاطفال الصم تمثالا رائعا فاستعان بالله اولا ثم بمطرقه الاراده وازميل المثابره واخذ ينحت فى تلك الصخور وحمل على عاتقه العمل من اجلهم ومن اجل دمجهم فى العالم العربى بوسائل مبتكرة وغير تقليديه وغير مسبوقه على الاطلاق من خلال توظيف الفن الهادف والراقى الذى يراعى العادات والتقاليد العربيه والذى يقدم فى اطار فنى وانسانى رائع ، ويوما بعد يوم وضحت ملامح تمثاله ومعالم تجربته الفريده التى تقر بعبقريته وريادته ، وعلى مدار خمسه اعوام من العمل والجهد والمثابره والابداع والانتاج كانت فى اغلب الاحيان سنوات من السباق الجنونى مع الزمن والطبيعه والمخاطر باختلاف انواعها واشكالها متحليا بصبر مثالى ان يقنع كل من حوله بأرائه وموهبته بل وعبقريته وانسانيته المثاليه واحساسه بالانسان والعمل من اجله وخاصه ذوى الاعاقات فقد اجتهد خلال تلك السنوات لابتكار لغه ثالثه تحقق التواصل والتفاهم بين الصم والعاديين من خلال عروض فنيه ذات بعد انسانى عميق وباسلوب فنى راقى يفتح به للصم افاقا جديده رحبه فى التواصل مع العاديين عبر الفن ويخرج به الصامتين من قواقع عزلتهم ويفرض به وجودهم ودمجهم داخل المجتمع ، وهنا علم رضا بانه قد وضع يده على الخيط الذى سيحقق به حلم عمره فى ان يكون صاحب رساله انسانيه فريده ومتميزة لم يسبقه احد فى العالم اليها كما كان يتمنى طيله حياته ، وبدا يفكر كيف يستطيع ان يحطم حاجز اللغه الذى يحول دون تواصل الصم والعاديين فسعى الى توظيف خبراته الفنيه الاستعراضيه والموسيقيه بالاضافه الى خبرته فى مجال الاعاقه السمعيه لابتكار اتجاه فنى وانسانى جديد يحطم به حاجز اللغه وصخره الامر الواقع التى تقر بحرمان ذوى الاعاقات من الفن والابداع فى عالمنا العربى بحجه ان اعاقتهم تحول بينهم وبين الابداع ، ووجد رضا ضالته فى فن الاداء الحركى والتعبير النفسى او ما يعرف فنيا بفن الرقص المسرحى ، ومن اهم العقبات التى واجهته كيف سيجعل ابطاله الصم ينفعلون بالموسيقى المصاحبه لعروضهم الفنيه وهم فاقدو لحاسه السمع وهنا عاد للموسيقارالعالمى الاصم بيتهوفن وقرأ عنه كثيرا فكان رضا ببعد نظره وح
























